ابن الأثير

280

أسد الغابة

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشارب وهو بحنين فحثا في وجهه التراب ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم حتى قال لهم ارفعوا فرفعوا قال وكان عبد الرحمن يحدث ان خالد بن الوليد خرج يومئذ يعنى يوم حنين وكان على الخيل خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن أزهر فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشى في المسلمين ويقول من يدل على رحل خالد بن الوليد حتى دللناه فنظر إلى جرحه أخرجه الثلاثة قلت هكذا نسبه أبو عمر كما ذكرناه أولا وقال هو ابن أخي عبد الرحمن ابن عوف ونسبه ابن منده كما ذكرناه عنه وقال هو ابن عم عبد الرحمن ونسبه أبو نعيم مثله ابن منده وقال هو ابن أخي عبد الرحمن فأما قول أبى نعيم فهو ظاهر الوهم لان عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن أزهر لا يجتمعان عنده الا في عبد عوف وهو جد عبد الرحمن بن عوف فكيف يكون ابن أخيه وأما قول ابن منده انه ابن عم عبد الرحمن بن عوف فصحيح على ما ساق من نسبه ومثله قال البخاري ومسلم وقال الزبير بن بكار أزهر بن عوف مثل أبى عمرو قال ابن الكلبي أزهر بن عبد عوف مثل ابن منده وأبى نعيم وأما قول أبى عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة وانه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف فهو صحيح على ما ساقه وقد ساق أبو عمر نسب أزهر في الهمزة وقال أزهر بن عبد عوف الزهري عم عبد الرحمن بن عوف وقال في نسب طليب ومطلب ابني أزهر فقال أزهر بن عبد عوف وقال هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب وبالجملة فالجميع قد قاله العلماء لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي ان يجعل عبد الرحمن ومطلبا وطليبا بنى أزهر يجعلهم بنى عبد الرحمن بن عوف وقد وافق ابن أبي خيثمة أبا عمر أيضا والله أعلم ( دع * عبد الرحمن ) بن أسعد وقيل عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة وقد تقدم النسب عند أسعد بن زرارة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عباد عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة يعنى زوج النبي صلى الله عليه وسلم في مناحتهم الحديث هكذا في هذه الرواية وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد باسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن